هبة الله بن علي الحسني العلوي
411
أمالي ابن الشجري
ثواب ، وليس في تركه عقاب ، كقوله : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً « 1 » وقوله : فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ « 2 » وكقول النبىّ عليه وآله السّلام : « من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل « 3 » » . وقد جاءت هذه الصيغة والمراد بها إباحة الشئ بعد حظره ، كقوله : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ « 4 » بعد قوله : إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ وكذلك قوله : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا « 5 » بعد قوله : لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ « 6 » ومنه : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها « 7 » ومنه : فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ « 8 » ومنه : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ « 9 » ومنه : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ « 10 » فكلّ هذا مما ليس في فعله ثواب ، ولا في تركه عقاب . ويكون هذا اللفظ الأمرىّ بمعنى الوعيد كقوله تعالى : اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ « 11 » - فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ « 12 » - فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ « 13 » - وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ
--> ( 1 ) سورة الأحزاب 41 . ( 2 ) سورة البقرة 198 . ( 3 ) صحيح البخاري ( باب فضل الغسل يوم الجمعة . من كتاب الجمعة ) 2 / 2 ، وصحيح مسلم الحديث الثاني من كتاب الجمعة ) ص 579 ، ومسند الإمام أحمد 2 / 57 . ( 4 ) سورة الجمعة 9 ، 10 . ( 5 ) الآية الثانية من سورة المائدة . ( 6 ) سورة المائدة 95 . ( 7 ) سورة الحج 36 . ( 8 ) سورة البقرة 187 . ( 9 ) سورة النساء 34 . ( 10 ) الآية الرابعة من سورة المائدة . ( 11 ) سورة فصلت 40 . ( 12 ) سورة الكهف 29 . ( 13 ) سورة الزمر 15 .